العدد لأول

فجيعة الطريق الثمل

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

  فجيعة الطريق الثمل  

 

        عائشة المؤدب / تونس 

نَفَقَ الطّرِيقُ

حِينَ أَزْهَـقَهُ الرَّحِيلُ

وَامْتَطَى ارْتِجَافَ الرِّيَاحِ الشَّارِدَةِ

كَانَ ... مَنْسِيًّا عَلَى الأَعْتَابِ

         مُسْتَدْرِكًا أُمنِيَاتِ الوُصُولِ

 

         يُوَزِّعُ امْتِدَادَ الْمَسَافةِ عَلَى الْخُطُوَاتِ الْمُسْتَعْجِلَةِ

                                    و هيَ تَهْفُو فِي ذُهُولٍ

                                 حِينَ  يَسْتَمِرُّ الْمُسَافرُ طَافِحًا

                                   يَجُرّ ذَاكِرةً مُقفَّـعَةً

                                  أَرْعبَهَا اخْتِبَـالُ الأَمَانِي

                                  مُسْتَلْهِمًا هَذَيَانَهُ الْمُتَوَتِّرَ  

هَا هُـنَا كَانَ السَّبِيلُ إِلَيْكَ مُسْتَرْسِلاً

                        يَسْتَجْدِي أَحْضَانَ الرّصِيفِ الْمَسِيرَ...

هَا هُـنَا

         أَيْنَـعَتْ جُثَّةُ الطَّرِيقِ الْمُشَوَّهَةِ بالرَّحِيلِ

                             ........  تَرْتَجِفُ

لَمْ يَنْـقَطِعْ عَنْهَا اللِّهَاثُ

وَلاَ أعْتَـقَتْـهَا أُسْطُورَةُ الوُصُولِ

 

سَكْرَةٌ حُبْلَى

أَجْهَضَتْ مِئَةَ أَلْفِ خُطْوَةٍ أَوْ يَزِيدُ

ثُمَّ اسْتَدَارَتْ تَلْعَقُ الْجُرْحَ الْمُكَوَّرَ قَدْرَ الوَجَعِ

 أَدْرَكَتْنِي الفَجِيعةُ ضَاحِكَةً

وَاسْتَـفحَلَتْ

             صَحْوةُ الرُّجُوعِ

                           و هِيَ تُبَاغِتُـنِي

بَيْنمَا كُنْتُ أُعانِقُ جُثَّةَ الطّريقِ الثّمِلِ

أَسْتَـلهِمُ السَّيرَ حتَّى آخِرِ الْحَفَاءِ

تَتَقَاذَفُ الكَوَاسِرُ أَسْرَابَ الْمَوَاجِعِ الرَّاشِحةِ مِنِّي

 

لَمْ أَكُنْ أَدرِي

هُوَ ذَاكَ الرَّحيلُ الثَّمِلُ ...

 يُلاَحِقُ شُعَاعًا ضَلَّ طَريقَهُ نَحْوَ الصَّبَاحِ

 فَاسْتَـوْطَنَتْهُ مِسَاحَاتٌ مُعْـتِمَةٌ ...

 

فِي لَوْعَةٍ مُسْتَـعْجلَةٍ

جَاءَ الْمَسَاءُ

 

لَمْ أَكُنْ أَدْرِي

أَنَّ الطّرِيقَ عَلَقَةٌ

أَنَّ الْمَسَافَةَ أُفْعُوَانٌ

أَنَّ البِنَايَاتِ لَيْلٌ مُسْتمِرٌّ

أَنَّ الوُصُولَ سَفَرٌ

 

 

نَفَسُ الطّرِيقِ مُمْطِرٌ

وَالأَشْجَارُ تَرْكُضُ فِي بَلاَهَةٍ مُفتَـعَلَةٍ

 

لَمْ أَكنْ أَدْرِي

حِينَ أَوْقَفْتُ الْمَسَافةَ

                  و اعْتَلَيْتُ الزَّمَنَ

حِينَ اسْتَحَالَ الضّوْءُ شرْفَةً لِلْوُصُولِ

و ارْتَدَى الأُفُقُ وَجْهَكَ الْمُخْتفِيَ

يَصْرخُ فِيهِ الغِيابُ مَفجُوعًا  .......  مَوجُوعًا

يَسْتَـنْسِخُ مِنْ لَوْنِ السّمَاءِ بَلْبَـلَةً لِلْفَرَاغِ

لَمْ أَكُنْ أَدْرِي

وَلَمْ يَسْتَعِدْ رَوْعِي كُلَّ الأَلَقِ

فَالبَقَاءُ هُنَا مُمْتَقِعٌ

و الْهَلَعُ مُحْدِقُ الارْتِجَافِ

 

لَم انْتَـبِهْ

كَوْمةٌ مِنَ القَلْبِ تَرْكُضُ خَلْفِي

وشَيْءٌ مِنَ الرُّوحِ يَعْتَـلِي مَسَافَةً

تُغَالِبُ شَهَوَاتٍ مُرْتَجَلَةً

 

 

              لَمْ يَعُدْ لِي شَيْءٌ هُنَـا

مَاتَ الزَّمَنُ

و انْتَـحَرَتْ نُبُوءَةُ الْمَكَانِ

حِينَ تَلَتْ رَوَائِحُ الأَرْصِفةِ السَّاجِدَةِ

شَيْئًا مِنْ تَرَاتِيلِ الوُصُولِ

عَلَى رُفَاتِ الطَّريقِ الثَّمِلِ

           و هُوَ يَقْتَرِفُ أَبَديَّةَ .......  الرُّجُوع

 

عائشة المؤدب/ تونس

e-max.it: your social media marketing partner
on 04 تشرين2/نوفمبر 2016
انشأ بتاريخ: 04 تشرين2/نوفمبر 2016
الزيارات: 178

شتاء في حانة الصّحافيين

كن تافها كعادتك
باردا بما يكفي
سليطَ اللّسان
قذرًا
لكنْ...
                              اِقرأ المزيد...

لا تدّخرْ

لا تدّخرْ نبضا ولا حجرا فكلُّكَ في خطرْ دنياكَ..
آخرة الذين تحبّهم
وتصدّق الصحراء إكراما لَهمْ.
والياسمينة..

                          اِقرأ المزيد...

البرّاج  

ستُحبُّ كثيرا يا ولدي
و تُسافرُ خلْف الغيْماتْ .
و تُطارد كلّ أميراتِ العشْق
 
المرْسومات على كتُب التّاريخ
 

     اِقرأ المزيد...

 

أغنية متحركة

أنا القطعة الاثرية السالمة من الموت
اتشبث بفستانها الفضفاض
يا امي لماذا تعطيني
اسمها
 

                             اِقرأ المزيد...

أخضرُ هذا اللّيل 

طويل هذا اللّيل... بارد هذا الأرق... صاخب هذا الصمت... هامس هذا الموت... حارق هذا الغياب... جاثم هذا الحضور... !تعبتُ من السّفر وأرهقتني محطّات عواصم العمر...

                             اِقرأ المزيد...

اعترافات الابن أو قراءة في سيرة الأب 

إلى أبي يوسف
أنا ابنك المسيّج بالزيف والخداع
وحدي ألقيت نفسي في الجب يا أبي
وإخوتي براء من دمي

                             اِقرأ المزيد...