العدد لأول

قصائد مريرة ...

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم
 

 I   

حينَ ولِدَ كان مليئا بالعيوب،
مليئا بالنواقص،
كان ذا رأسٍ كبيرٍ، ووجهٍ أبيضَ، وملامحٍ جنوبية.

وما عدا ذلك: كان قزماً حقيرا.

وحين أخذهُ أبوهُ لطبيبِ القريةِ المجاورةِ،

في رحلةٍ على حمارٍ، مريضٍ هو الآخر!

رأى الرُغبَ في تلكَ الرحل

فبقي معلولا، يخاف الطبَ والأطباءَ.

ذلك الأعسرُ الذي لفحتهُ القرى،

بنيرانِها كان أنا!

II                             

مرةً، رأى الموتَ وهو يصيدُ صغارَ الضفادع،

في المياهِ الآسنة.

كان يحسبها سمكا-ذلك القروي الذي لم يعرفْ السمكَ بعد-

وحين انزلقتْ قدمهُ النحيلةُ في الطحلبِ المستوي على الصخرةِ الملساءِ،

لم يغرقْ!

كان هناك يدا شقيةً، أعادتهُ للحياةِ.

ومرةً أخرى ....

سقطَ في غديرٍ آخرَ ...

وأعاده شقيٌ آخرَ للحياه!

وذات مساءٍ بعيدٍ، مرَّ الموتُ بجانبهِ،

ليخطفَ صديقهُ، ويدعهُ وحيدا كالنخلةِ.

كان هناك من يتربصُ بهِ دائما، ويعيدهُ

للحياه البائسة.

III               

خطّتْ له اسمها على الترابِ،

حين كانا يرعيانِ الغنم.

ولم يعْرِفا الحُبَ بعدُ!!

وقبلَ أنْ يغرقا في الرومانسية،

نهرهما فمٌ شقيٌّ هو الآخر.

فلحقا بالغنمِ.

كان القطيعُ شقيا هو الآخر حين طمسَ حروفَ اسمِها، ومضى!

-       باع أبي الغنمَ

ومضى الحُبُ الأولُ غريبا،

وفاز بقلبها ذلك (العسكري).

IV

ثلاثون عاماً لم أرَ وجهَكِ الحُلوا
    وعاثَ بنا ذا الدّهر، إنَّ خيولَهُ
    تجيئينَ لي في الحُلمِ، أحلى قصيدةٍ
    تقولين لي، والليلُ أرخى سدولهُ
    أأنتَ هنا يا شاعري غنِّ لي ألمْ
    ثلاثون عاما، إنها لكثيرةٌ 

بُلينا وأبلانا الزمانُ ولم يبلا 
    تُغيرُ علينا، صرتُ من حربِها كهلا
    فأكتبها شِّعرا، وتُرجعني طفلا
    وأنتِ به، كالنجمِ في فُلكهِ الأعلى 
    ترَ الوجدَ أبكاني، فهل عندكم حلاّ؟
    وما مات لي حبا ولم يبقَ بي عقلا!!

V

والفتاةُ الوحيدةُ التي اصطفاها،

مِن بينِ كُلِّ النساءِ! - خنساء العصر – كما يحلو لهُ أنْ يسميها – ساخطا!!

تسكنُ على مقربةٍ منهُ.

لم يرها هي الأخرى منذُ عشرين عاما

ولم تلمسْ يدهُ يدها قط.

شقيٌ يبحث عن إبرةٍ في صحراءٍ.

ينتظرُ الموتَ إذن

ليختتم به قصصهُ العقيمةُ

فهل يجيءُ هو الآخر؟

VI           

يدوزنُ العودَ " أيوب"

ويأخذُ الفتى الغضَّ إلى قريتهِ

الحالمةِ بين جبلين.

فلكم أخذتهُ المدينةُ جسدا.

أمّا روحهُ، فهي هناك.

يُعيدها إليهِ أيوب طارش:

(ما أحلى بنات الجبل، لما يطوفون المدينة بالثياب الدّمس، خدود مثل الورد، ضوء الفجر يرويها، وأعطاها، المشاقر حرسْ. محوطات الوجوه البيض، بالكادي، المُسقى في برود الغلس.  ..)

ليس هناك بنات جبلٍ يا أيوب ولا قروياتٍ

يجئنَ صباحا،

ليس هناك سوى

عودٍ يدندنُ

وفتى يبكي الآن

يبكي ....

سعد الحامدي الثقفي

مكة المكرمة

e-max.it: your social media marketing partner
on 12 حزيران/يونيو 2016
انشأ بتاريخ: 28 حزيران/يونيو 2016
الزيارات: 333

شتاء في حانة الصّحافيين

كن تافها كعادتك
باردا بما يكفي
سليطَ اللّسان
قذرًا
لكنْ...
                              اِقرأ المزيد...

لا تدّخرْ

لا تدّخرْ نبضا ولا حجرا فكلُّكَ في خطرْ دنياكَ..
آخرة الذين تحبّهم
وتصدّق الصحراء إكراما لَهمْ.
والياسمينة..

                          اِقرأ المزيد...

البرّاج  

ستُحبُّ كثيرا يا ولدي
و تُسافرُ خلْف الغيْماتْ .
و تُطارد كلّ أميراتِ العشْق
 
المرْسومات على كتُب التّاريخ
 

     اِقرأ المزيد...

 

أغنية متحركة

أنا القطعة الاثرية السالمة من الموت
اتشبث بفستانها الفضفاض
يا امي لماذا تعطيني
اسمها
 

                             اِقرأ المزيد...

أخضرُ هذا اللّيل 

طويل هذا اللّيل... بارد هذا الأرق... صاخب هذا الصمت... هامس هذا الموت... حارق هذا الغياب... جاثم هذا الحضور... !تعبتُ من السّفر وأرهقتني محطّات عواصم العمر...

                             اِقرأ المزيد...

اعترافات الابن أو قراءة في سيرة الأب 

إلى أبي يوسف
أنا ابنك المسيّج بالزيف والخداع
وحدي ألقيت نفسي في الجب يا أبي
وإخوتي براء من دمي

                             اِقرأ المزيد...